ليحملنهم على المحجة العظمى ( 1 ) ، وإن يطيعوه يدخلهم الجنة ، فهو
يقول هذا ثم صيرها شورى بين ستة فويل له من ربه ! ! !
قال أبو الهذيل : فوالله بينما هو يكلمني إذ اختلط ، وذهب عقله .
فأخبرت المأمون بقصته ، وكان من قصته أن ذهب بماله وضياعه
حيلة وغدرا ، فبعث إليه المأمون ، فجاء به وعالجه وكان قد ذهب عقله بما
صنع به ، فرد عليه ماله وضياعه وصيره نديما ، فكان المأمون يتشيع
لذلك ، والحمد لله على كل حال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) روى ابن عبد البر في الاستيعاب أن عمر قال في علي - عليه السلام - : إن ولوها الأجلح سلك
بهم الطريق المستقيم ، فقال له ابن عمر : ما يمنعك أن تقدم عليا ؟ قال : أكره أن أتحملها حيا
وميتا ( عن هامش الايضاح ص 128 ) ، وأيضا نص على هذا المعنى رسول الله - صلى الله عليه
وآله - كما أخرجه أحمد في مسنده ج 1 ص 109 عن النبي - صلى الله عليه وآله - في حديث :
وإن تؤمروا عليا - عليه السلام - ولا أراكم فاعلين ، تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق
المستقيم ، وفي الفرائد ج 1 ص 266 ح 207 ، في حديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم : وإن
تستخلفوا عليا - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا يحملكم على المحجة البيضاء .
( 2 ) وقد نص على ذلك النبي - صلى الله عليه وآله - : إن استخلفوا عليا - عليه السلام - أدخلهم
الجنة ، فقد روى الخطيب الخوارزمي في المناقب ص 68 ، مسندا عن عبد الله عن مسعود قال :
كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد أصحر فتنفس الصعداء ، فقلت : يا رسول الله مالك
تتنفس ؟ قال : يا بن مسعود نعيت إلي نفسي ، فقلت : يا رسول الله استخلف ، قال : من ؟ قلت :
أبا بكر ، فسكت ، ثم تنفس ، فقلت : مالي أراك تتنفس ؟ قال : نعيت إلي نفسي . فقلت : استخلف
يا رسول الله ، قال : من ؟ قلت : عمر بن الخطاب ، فسكت ، ثم تنفس قال : فقلت : ما شأنك يا
رسول الله ؟ قال نعيت إلي نفسي ، فقلت : استخلف قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب ، قال :
أوه ولن تفعلوا إذا أبدا ، والله لئن فعلتموه ليدخلنكم الجنة ، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية
ج 7 ص 360 ، وكذلك فرائد السمطين ج 1 ص 273 - 274 ح 212 ، وفيه : أما والذي نفسي
بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين .
( 3 ) الاحتجاج : ج 2 ص 382 - 385 .