أمركم بينكم متناقضا .
وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيرها شورى بين ستة ، وزعم
أنهم من أهل الجنة فقال : ( إن خالف اثنان لأربعة فاقتلوا الاثنين ، وإن
خالف ثلاثة لثلاثة ، فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن
عوف ) ( 1 ) .
فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنة ( 2 ) ؟ ! ! !
هامش
( 1 ) عهد الخليفة عمر بالشورى على هذه الكيفية ثابت بالتواتر في مصادر العامة ، فراجع على
سبيل المثال :
الكامل لابن الأثير ( في حوادث سنة 23 ) ج 3 ص 66 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
( في شرح الخطبة الشقشقية ) ج 1 ص 185 - 194 ، تاريخ الطبري ج 4 ص 228 ، وقريب منه
في الطبقات لابن سعد ج 3 ص 338 .
( 2 ) أضف إلى ذلك شهادة عمر ، بأن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مات راضيا عنهم ، وهو قوله :
إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مات وهو راض عن هذه الستة من قريش : علي ، وعثمان ،
وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ؟ ! !
راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 185 ( في قصة الشورى ) ، تاريخ
الطبري ج 4 ص 227 ، الكامل في التاريخ ج 3 ص 65 .