المناظرة السادسة والثلاثون
مناظرة أبي الحسن علي بن ميثم ( 1 ) مع ضرار
قال جاء ضرار إلى أبي الحسن علي ابن ميثم - رحمه الله - فقال له :
يا أبا الحسن ، قد جئتك مناظرا .
فقال له أبو الحسن : وفيم تناظرني ؟
فقال : في الإمامة .
فقال : ما جئتني والله مناظرا ولكنك جئت متحكما .
قال له ضرار : ومن أين لك ذلك ؟
قال أبو الحسن : علي البيان عنه ، أنت تعلم أن المناظرة ربما انتهت
إلى حد يغمض فيه الكلام فتتوجه الحجة على الخصم فيجهل ذلك أو
يعاند ، وإن لم يشعر بذلك أكثر مستمعيه بل كلهم ، ولكني أدعوك إلى
هامش
( 1 ) هو : أبو الحسن علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ، مولى بني أسد كوفي سكن
البصرة ، من كبار متكلمي علمائنا الإمامية في عصر المأمون والمعتصم ، وله مناظرات مع
الملاحدة ومع المخالفين ، وأول من تكلم على مذهب الإمامية وصنف كتابا في الإمامة ، كلم أبا
الهذيل والنظام ، له كتب منها كتاب الإمامة ، كتاب الطلاق ، كتاب النكاح ، كتاب مجالس هشام
ابن الحكم ، وعد من أصحاب الإمام الرضا - عليه السلام - ، وروى الصدوق في عيون أخبار
الرضا - عليه السلام - ج 1 ص 14 ح 2 ، بإسناده عن البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن محمد
الكندي أنه لم ير أحدا قط أعرف بأمور الأئمة وأخبارهم ومناكحهم من أبي الحسن علي بن
ميثم .
راجع ترجمته في : تنقيح المقال ج 2 ص 270 ، سفينة البحار للقمي ج 2 ص 525 ، ومعجم
رجال الحديث للسيد الخوئي ( قدس سره ) : ج 12 ص 205 رقم : 8541 .