المناظرة الخامسة والثلاثون
مناظرة الهيثم بن حبيب الصيرفي ( 1 ) مع أبي حنيفة
عن محمد بن نوفل قال : كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي فدخل
علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، فذكرنا أمير المؤمنين - عليه السلام - ،
ودار بيننا كلام فيه .
فقال أبو حنيفة : قد قلت لأصحابنا : لا تقروا لهم بحديث غدير
خم ( 2 ) فيخصموكم ! !
فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي وقال له : لم لا يقرون به أما هو
عندك يا نعمان ؟
قال : هو عندي وقد رويته .
قال : فلم لا يقرون به ، وقد حدثنا به حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل ( 3 )
هامش
( 1 ) وهو الهيثم بن حبيب الصيرفي الكوفي ، أخو عبد الخالق بن حبيب .
تجد ترجمته في : الجرح والتعديل ج 9 ص 80 رقم : 327 ، ميزان الاعتدال ج 4
ص 320 رقم : 9295 ، تهذيب التهذيب ج 11 ص 91 ، تهذيب الكمال ج 30 ص 369 رقم : 6642 .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .
( 3 ) وهو : أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي الصحابي ، وقد روى أيضا مناشدة أمير المؤمنين - عليه
السلام - في الرحبة ، بدون واسطة زيد بن أرقم ، فقد روى أحمد في مسنده ج 4 ص 370 : عن
أبي الطفيل قال : جمع علي - عليه السلام - عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم : أنشد الله كل امرء
مسلم سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون
من الناس ، وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير ، فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس : أتعلمون أني
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فخرجت وكأن في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم فقلت
له : إني سمعت عليا - رضي الله عنه تعالى - يقول : كذا وكذا قال : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وآله - يقول له ذلك .
وحكاه عن أحمد سندا ومتنا الحافظ الهيثمي في مجمعه ج 9 ص 104 ، وأخرجه النسائي
في الخصائص ص 84 ح 76 ، والكنجي في كفايته ص 50 ، وابن كثير في البداية ج 5
ص 211 ، والبدخشي في نزل الأبرار ص 20 ، وابن الأثير في أسد الغابة ج 5 ص 276 .