عن زيد بن أرقم ( 1 ) أن عليا - عليه السلام - نشد الله في الرحبة من سمعه ؟
فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتى نشد
علي الناس لذلك ؟
فقال الهيثم : فنحن نكذب عليا أو نرد قوله ؟
فقال أبو حنيفة : ما نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ، ولكنك تعلم أن
الناس قد غلا فيهم قوم .
فقال الهيثم : يقوله رسول الله - صلى الله عليه وآله - ويخطب به
ونشفق نحن منه ونتقيه لغلو غال أو قول قائل ؟ ! ثم جاء من قطع الكلام
بمسألة سأل عنها . . . الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وممن أخرجه عن زيد بن أرقم ، الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 106 قال : نشد علي
الناس فقال : أنشد الله رجلا سمع النبي - صلى الله عليه وآله - يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ فقام اثنا عشر رجلا بدريا فشهدوا بذلك وكنت فيمن كتم ،
فذهب بصري .
وقريب منه في : ذخائر العقبى ص 67 ، ابن كثير في البداية والنهاية ج 7 ص 346 .
وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 74 ، وروى أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي
سليمان المؤذن ، أن عليا - عليه السلام - نشد الناس من سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ،
يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم ، فلم يشهد - وكان
يعلمها - فدعا علي - عليه السلام - عليه بذهاب البصر فعمي ، فكان يحدث الناس بالحديث
بعد ما كف بصره .
( 2 ) أمالي المفيد ص 26 ح 9 ، بحار الأنوار ج 47 ص 401 .