وسمعت مقالتهم ، فقالت : والله لا أنصرف إلى منزلي حتى أفتنه .
فمضت نحوه في الليل ، فدقت عليه .
فقالت : آوي عندك ، فأبى عليها .
فقالت : ان بعض شباب بني إسرائيل راودوني عن نفسي ، فإن أدخلتني ، وإلا
لحقوني وفضحوني .
فلما سمع مقالتها ، فتح لها ، فلما دخلت عليه ، رمت بثيابها ، فلما رأى جمالها ،
وهيئتها وقعت في نفسه .
فضرب يده عليها ، ثم رجعت إليه نفسه ، وقد كان يوقد تحت قدر له ، فأقبل
حتى وضع يده على النار .
فقالت : أي شئ تصنع ؟
فقال : احرقها لأنها عملت العمل .
فخرجت حتى أتت جماعة بني إسرائيل ، فقالت ، الحقوا فلانا ، فقد وضع
يده على النار .
فاقبلوا ، فلحقوه وقد احترقت يده ( 1 ) .
* القصة الخامسة :
روى ابن بابويه عن عروة بن الزبير أنه قال :
كنا جلوسا في مجلس في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتذاكرنا أعمال أهل بدر ،
وبيعة الرضوان .
فقال أبو الدرداء : يا قوم ألا أخبركم بأقل القوم مالا ، وأكثرهم ورعا ، وأشدهم
اجتهادا في العبادة ؟
قالوا : من ؟
هامش
( 1 ) رواه الراوندي في قصص الأنبياء : ص 183 ، الباب 9 ، الفصل 3 ، ح 222 ، ونقله عنه
المجلسي في البحار : ج 14 ، ص 492 ، ح 11 ، وفي ج 70 ، ص 387 ، ح 52 .