تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قال أبو بصير : فبكيت ، قلت له : جعلت فداك زدني . قال : يا أبا محمد ان في الجنة نهرا في حافته جوار نابتات إذا مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها ، وأنبت الله مكانها أخرى . قلت : جعلت فداك زدني . قال : المؤمن يزود ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وزوجتين من الحور العين . قلت : جعلت فداك ، ثمانمائة عذراء ؟ ! قال : نعم ما يفرش فيهن شيئا إلا وجدها كذلك . قلت : جعلت فداك ، من أي شئ خلقن الحور العين ؟ قال : من تربة الجنة النورانية ، ويرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة ، كبدها مرآته ، وكبده مرآتها . قلت : جعلت فداك ، ألهن كلام يكلمن به أهل الجنة ؟ قال : نعم . كلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله . قلت : ما هو . قال : يقلن نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبوس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، نحن اللواتي لو أن قرن إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 82 - 83 . ونقلها في البحار : ج 8 ، ص 120 ، ح 11 . أقول : والظاهر أن هذه الرواية هي تتمة للرواية التي رواها المؤلف ( رحمه الله ) في ( منازل الآخرة ) عن أبي بصير حينما قال للإمام الصادق ( عليه السلام ) : خوفني . . . الخ .