وأما لو كان حقا للناس :
فإن كان حقا ماليا فيجب عليه أن يوصله لصاحب الحق ، أو وارثه .
وأما إذا لم يكن حقا ماليا ، فإن كان قد أضل انسانا فيجب عليه هدايته .
وإن كان حدا مثل قول الفحش فإن كان ذلك الشخص عالما بإهانته له ، فعليه
أن يمكنه من الحد من نفسه .
وإن لم يكن عالما ففيه خلاف بين العلماء ، ويرى الأكثر إن كان اخباره
يوجب أذاه وإهانته ، فلا يلزم الإخبار لذلك .
وكذلك الحكم إذا استغاب انسانا ، انتهى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : من المناسب في هذا المقام جدا أن انقل الرواية الشريفة التي رواها السيد الرضي
رضي الله تعالى عنه في ( نهج البلاغة ) في باب المختار من قصار كلماته ( عليه السلام ) : ج 4 ، تحت رقم
402 ، ص 97 ، شرح محمد عبده .
وقال ( عليه السلام ) لقائل قال بحضرته ، استغفر الله ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ !
الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان :
أولها : الندم على ما مضى .
والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا .
والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة .
والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها .
والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق
الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد .
والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول
استغفر الله .
وقد عقد الميرزا العارف الكامل العامل آية الله الشيخ جواد الملكي التبريزي - قدس الله
روحه الطاهرة - فصلا جليلا في كتابه الشريف ( السير إلى الله ) حول المعصية ، نحيلك عليه
لما حوى ذلك الفصل من الآداب المهمة والمطالب الجليلة .
السير إلى الله ، تأليف الميرزا الملكي التبريزي ، ترجمة وشرح صاحب هذه السطور :
ص 147 - 177 ، الطبعة الأولى ، دار التعارف بيروت .
كذلك يستحسن مراجعة ما كتبه الشيخ السالك العارف الواصل الشيخ البهاري الهمداني قدس الله روحه الطاهرة في كتابه ( تذكرة المتقين ) .
ويستحسن أن تقرأ ما كتبه الخواجة نصير الدين الطوسي في كتاب ( أوصاف الأشراف ) .
فراجعها واستفد .