* القصة الثالثة :
روى ابن بابويه قال :
بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستظل بظل شجرة في يوم شديد الحر ، إذ جاء رجل
فنزع ثيابه ، ثم جعل يتمرغ في الرمضاء يكوي ظهره مرة ، وبطنه مرة ، وجبهته مرة ،
ويقول :
يا نفس ! ذوقي فما عند الله عز وجل أعظم مما صنعت بك ، ورسول الله ينظر
إلى ما يصنع ، ثم إن الرجل لبس ثيابه ، ثم اقبل ، فأومأ إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، ودعاه ،
فقال له : يا عبد الله ! لقد رأيتك صنعت شيئا ما رأيت أحدا من الناس صنعه ، فما
حملك على ما صنعت ؟ !
فقال الرجل : حملني على ذلك مخافة الله عز وجل ، وقلت لنفسي : يا نفس
ذوقي ، فما عند الله أعظم مما صنعت بك .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقد خفت ربك حق مخافته ، وان ربك ليباهي بك أهل السماء .
ثم قال لأصحابه : يا معاشر من حضر ادنوا من صاحبكم حتى يدعو لكم .
فدنوا منه ، فدعا لهم ، وقال لهم : " اللهم أجمع أمرنا على الهدى ، واجعل التقوى
زادنا والجنة مآبنا " ( 1 ) .
* القصة الرابعة :
روي عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) قال :
خرجت امرأة بغي على شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم . فقال بعضهم : لو كان
العابد فلانا رآها أفتنته .
هامش
( 1 ) رواه الصدوق ( رحمه الله ) في الأمالي : ص 279 - 280 ، المجلس 54 ، ح 26 ، ورواه عنه المجلسي
في البحار : ج 70 ، ص 378 ، ح 23 .