أو أن يعمل عملا قد شرع الله تعالى له حدا مثل شرب الخمر ، فما لم يثبت عند
الحاكم الشرعي فهو مختار إن شاء ستره بينه وبين الله ولا يظهر ذلك لأحد .
وإن شاء أن يقر عند الحاكم ليقيم عليه الحد ، وعدم الاظهار أحسن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول روى الشيخ الكليني رحمه الله تعالى في الكافي الشريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، انه
أتاه رجل بالكوفة ، فقال : يا أمير المؤمنين اني زنيت فطهرني .
قال : ممن أنت ؟
قال : من مزينة .
قال : أتقرأ من القرآن شيئا ؟
قال : بلى .
قال : فاقرأ .
فقرأ ، فأجاد .
فقال : أبك جنة ؟
قال : لا .
قال : فاذهب حتى نسأل عنك .
فذهب الرجل ، ثم رجع إليه بعد ، فقال : يا أمير المؤمنين اني زنيت فطهرني .
فقال : ألك زوجة ؟
قال : بلى .
قال : فمقيمة معك في البلد ؟
قال : نعم .
قال : فأمره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فذهب وقال : حتى نسأل عنك . فبعث إلى قومه فسأل عن
خبره ، فقالوا : يا أمير المؤمنين صحيح العقل .
فرجع إليه الثالثة ، فقال له مثل مقالته .
فقال : له اذهب حتى نسأل عنك .
فرجع إليه الرابعة ، فلما أقر قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : احتفظ به . ثم غضب ، ثم قال :
ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ،
أفلا تاب في بيته ، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد . . . . الحديث .
الكافي الشريف : ج 7 ، ص 188 ، ح 3 .
وروى أيضا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في رجل أقر على نفسه الزنا في حديث قال ( صلى الله عليه وآله ) في
ذيله : ( لو استتر ثم تاب كان خيرا له ) . الكافي : ج 7 ، ص 185 ، ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : ج 10 ، ص 8 ، ح 22 .