* الخامس : روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
وأما أهل المعصية فخلدوا ( 1 ) في النار ، وأوثق منهم الاقدام ، وغل منهم الأيدي
إلى الأعناق ، وألبس أجسادهم سرابيل القطران ، وقطعت لهم منها مقطعات من النار ،
وهم في عذاب قد اشتد حره ، ونار قد أطبق على أهلها ، فلا يفتح عنهم أبدا ولا يدخل
عليهم ريح أبدا ، ولا ينقضي منهم عمر أبدا ، العذاب أبدا شديد ، والعقاب أبدا جديد ،
لا الدار زائلة فتفنى ، ولا آجال القوم تقضى ، ثم حكى نداء أهل النار ، فقال : * ( ونادوا
يا مالك ليقض علينا ربك ) * قال : أي نموت ، فيقول مالك * ( انكم ماكثون ) * ( 2 ) ( 3 ) .
* السادس : روي بسند معتبر ( 4 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
ان في النار لنارا ( 5 ) يتعوذ منها أهل النار ما خلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد ، ولكل
شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، ولكل ناصب العداوة لآل محمد .
وقال : ان أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار عليه
نعلان من نار ، وشراكان من نار ، يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى أن
في النار أحدا أشد عذابا منه ، وما في النار أحد أهون عذابا منه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر ، وأما في البحار : ( فخذلهم ) وفي نسخة بدل منه ( فخلدهم ) ، وأما المؤلف
فترجم العبارة ( فخد لهم ) . وعلى كل حال فالعبارة لم تخلو من التصحيف .
( 2 ) سورة الزخرف : الآية 77 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 289 . وعنه في بحار الأنوار : ج 8 ، ص 292 ، ح 34 .
( 4 ) رواه القمي في تفسيره : ج 2 : ص 257 بإسناده عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن
يونس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
ومنشأ القول بالاعتبار ما وقع في حال ( منصور بن موسى فان الشيخ اتهمه بالوقف وروى
الكشي في رجاله رواية تنص على وقفه ورواها أيضا الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) .
ومع ذلك فالكلام في وقفه محل تأمل بل كلام .
( 5 ) هكذا في المصدر وفي البحار ولكن المؤلف ( رحمه الله ) ترجم العبارة ( ان في جهنم لبئرا . . ) .
( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 257 - 258 .
ورواه المجلسي في البحار : ج 8 : ص 295 ح 44 ، والإسناد إما صحيح أو موثق . فهو
معتبر على كل حال .