قط ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله
وأهل معصيته ، فينتقم الله به منهم ، ولو ضحك إلى أحد قبلك ، أو كان ضاحكا لأحد
بعدك ، لضحك إليك ، ولكنه لا يضحك .
فسلمت عليه فرد علي السلام ، وبشرني بالجنة .
فقلت لجبرئيل - وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله - * ( مطاع ثم أمين ) * ( 1 ) ألا
تأمره أن يريني النار ؟
فقال له جبرئيل : يا مالك ! أر محمدا النار .
فكشف عنها غطاءها ، وفتح بابا منها ، فخرج منها لهب ساطع في السماء ،
وفارت ، فارتعدت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت .
فقلت له : يا جبرئيل ! قل له ، فليرد عليها غطاءها .
فأمرها . فقال لها : ارجعي .
فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه ( 2 ) .
* الثالث : روي بسند معتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
قال : ما خلق الله خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا ، وفي النار منزلا ، فإذا سكن
أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ؟ نادى مناد : يا أهل الجنة أشرفوا .
فيشرفون على النار ، وترفع لهم منازلهم في النار .
ثم يقال لهم : هذه منازلكم التي لو عصيتم ربكم دخلتموها .
قال : فلو ان أحدا مات فرحا ، لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا لما صرف
عنهم من العذاب .
ثم ينادي مناد يا معشر أهل النار ارفعوا رؤوسكم ، فانظروا إلى منازلكم
في الجنة .
فيرفعون رؤوسهم ، فينظرون إلى منازلهم في الجنة ، وما فيها من النعيم .
هامش
( 1 ) سورة التكوير : الآية 21 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 : ص 5 ، وعنه في البحار : ج 8 ، ص 291 .