فيقال لهم : هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم دخلتموها .
قال : فلو ان أحدا مات حزنا لمات أهل النار ذلك اليوم حزنا .
فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وهؤلاء منازل هؤلاء ! وذلك قول الله عز وجل :
* ( يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) * ( 1 ) ( 2 ) .
* الرابع : وروي عنه ( عليه السلام ) :
ينادي مناد من عند الله وذلك بعدما صار أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في
النار : يا أهل الجنة ! ويا أهل النار ! هل تعرفون الموت في صورة من الصور ؟
فيقولون : لا .
فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادون
جميعا : أشرفوا ، وانظروا إلى الموت .
فيشرفون ، ثم يأمر الله به فيذبح . ثم يقال : يا أهل الجنة ! خلود فلا موت أبدا .
ويا أهل النار ! خلود فلا موت أبدا . وهو قوله * ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي
الأمر وهم في غفلة ) * ( 3 ) .
أي قضي على أهل الجنة بالخلود . وعلى أهل النار بالخلود فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المؤمنون : الآية : 11 .
( 2 ) أقول : روى هذا الخبر الشريف الشيخ القمي بإسناده عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن
سماعة ، عن أبي بصير . في تفسير الآية الشريفة : ج 2 ، ص 89 .
ورواه أيضا الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال : ص 307 - 308 ، بإسناده عن أبيه ، عن سعد
ابن عبد الله عن أحمد بن الحسين أبي سعيد عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) . والسند معتبر على كل حال غاية الأمر إما صحيح مع عدم ثبوت وقف عثمان بن
عيسى وعدم ثبوت وقف سماعة بن مهران . إما موثق على القول بوقف سماعة أو القول بوقف
عثمان - كما عليه الأكثر - بعكس سماعة فان الأكثر قائلين بعدم وقفه بل لا دليل على وقفه
إلا ما ذكره الصدوق قدس الله نفسه .
( 3 ) سورة مريم : الآية 39 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 51 . بإسناده عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن قوله ( وأنذرهم يوم الحسرة ) الآية ، قال : ينادي مناد من
عند الله . . . الحديث ، ونقله عنه المجلسي في البحار : ج 8 ، ص 346 ، ح 4 .