وما يعرض لك تجدني عند أفضل ظنك إن شاء الله تعالى .
قال عصام : فضاقت علي الأرض بما رحبت وودت لو ساخت بي ، ثم سللت
منه لواذا ( 1 ) وما على الأرض أحب إلي منه ومن أبيه ( 2 ) .
يقول المؤلف : نقل صاحب الكشاف في ذيل الآية الشريفة : * ( لا تثريب
عليكم اليوم ) * ( 3 ) التي تمثل بها سيد الشهداء رواية في حسن خلق يوسف الصديق ،
من المناسب ذكرها هنا ، والرواية هي :
( ان إخوته لما عرفوه وأرسلوا إليه : انك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشيا ،
ونحن نستحي منك لما فرط ( 4 ) منا فيك .
فقال يوسف : ان أهل مصر وإن ملكت فيهم ، فإنهم ينظرون إلي بالعين الأولى
ويقولون سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ ، ولقد شرفت الآن بكم
وعظمت في العيون حيث علم الناس أنكم إخوتي واني من حفدة إبراهيم ( 5 ) .
* وروي أيضا انه لما اجتمع يعقوب مع يوسف ( عليهما السلام ) قال :
" يا بني حدثني بخبرك ؟
فقال له : يا أبت لا تسألني عما فعل بي إخوتي ، واسألني عما فعل الله بي " ( 6 ) .
* الرواية الثالثة : روى الشيخ المفيد وغيره :
" ان رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن
موسى ( عليه السلام ) ، ويسبه إذا رآه ، ويشتم عليا فقال بعض حاشيته يوما : دعنا نقتل هذا
هامش
( 1 ) ويستخدم ( لواذا ) لشدة الاستخفاء والاستتار .
( 2 ) سفينة البحار : ج 1 ، ص 421 . وفي : ج 2 ، ص 705 ، 706 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 92 .
( 4 ) في سفينة البحار للمؤلف بدل ( لما فرطنا قبل ) .
( 5 ) تفسير الكشاف للزمخشري : ج 2 ، ص 503 ، طبعة مصر .
( 6 ) سفينة البحار : ج 1 ، ص 412 الطبعة الحجرية . وفي ج 2 ، ص 683 ، الطبعة الحديثة .