تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم فمبلغ العلم فيه انه بشر * وانه خير خلق الله كلهم ( 1 ) * الرواية الثانية : روي عن عصام بن المصطلق أنه قال : دخلت المدينة فرأيت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فأعجبني سمته ورواؤه ، وأثار من الحسد ما كان يخفيه صدري لأبيه من البغض ، فقلت له : أنت ابن أبي تراب ؟ فقال : نعم . فبالغت في شتمه وشتم أبيه . فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف ، ثم قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم . * ( خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين * واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم * ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون * وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ) * ( 2 ) . ثم قال لي : خفض عليك ، استغفر الله لي ولك ، انك لو استعنتنا لأعناك ، ولو استرفدتنا لرفدناك ، ولو استرشدتنا لرشدناك . قال عصام : فتوسم مني الندم على ما فرط مني . فقال : * ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) * ( 3 ) أمن أهل الشام أنت ؟ قلت : نعم . فقال : ( شنشنة أعرفها من أخزم ) ( 4 ) حيانا الله وإياك ، انبسط إلينا في حوائجك ،
هامش
( 1 ) سفينة البحار : ج 1 ، ص 411 . ( 2 ) سورة الأعراف : الآيات 199 - 202 . ( 3 ) سورة يوسف : الآية 92 . ( 4 ) قال ابن الأثير في النهاية ج 2 ، ص 504 : ( الشنشنة : السجية والطبيعة . وقيل القطعة المضغة من اللحم . وهو مثل ، وأول من قاله أبو أخزم الطائي وذلك : ان أخزم كان عاقا لأبيه ، فمات وترك بنين عقوا جدهم وضربوه وأدموه فقال : ان بني زملوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم
منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 207 | الشيخ عباس القمي / السيد ياسين الموسوي