مما خلق الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه ، وصلاة ملائكته . فمن لم يرغب
في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته " ( 1 ) .
يقول الفقير : روى الشيخ الصدوق في معاني الأخبار عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
في معنى " ان الله وملائكته يصلون على النبي " الآية ، انه ( عليه السلام ) قال :
" الصلاة من الله عز وجل رحمة ومن الملائكة تزكية ومن الناس دعاء " ( 2 ) .
وروي في هذا الكتاب أن الراوي قال : فكيف نصلي على محمد وآله ؟
قال : " تقولون : صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه
على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته " .
قال : فقلت : فما ثواب من صلى على النبي وآله بهذه الصلاة ؟
قال : الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته أمه " ( 3 ) .
* الثامن : روى الشيخ أبو الفتوح الرازي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
" أسري بي ليلة المعراج إلى السماء فرأيت ملكا له ألف يد ، لكل يد ألف إصبع
وهو يحسب ويعد بتلك الأصابع فقلت لجبرائيل : من هذا الملك ، وما الذي
يحسبه ؟
قال جبرئيل : هذا ملك موكل على قطر المطر يحفظها كم قطرة تنزل من
السماء إلى الأرض .
فقلت للملك هل تعلم مذ خلق الله الدنيا كم قطرة نزلت من السماء
إلى الأرض ؟
فقال : يا رسول الله ! فوالله الذي بعثك بالحق إلى خلقه غير اني اعلم كم قطرة
نزلت من السماء إلى الأرض اعلم تفصيلا كم قطرة نزلت على البحر ، وكم قطرة
نزلت في البر ، وكم قطرة نزلت في العمران ، وكم قطرة نزلت في البستان ، وكم قطرة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 492 .
( 2 ) معاني الأخبار الشيخ الصدوق : ص 368 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) معاني الأخبار للشيخ الصدوق : ص 368 .