الطاهرة ( عليها السلام ) بهذا العباء ، وصار أمري بحمد الله إلى حسن وعافية . وجئت إليك
مشيعا لك ومبشرا . فطب نفسا انك ترجع إلى أهلك سالما صحيحا وهم سالمون .
فانتبهت شاكرا فرحا ( 1 ) .
قال الشيخ المرحوم : وعلى الفطن الخبير أن يتأمل في دقائق تلك الرؤيا فان
فيها ما يزيل عن القلب العمى وعن البصر القذى ( 2 ) .
حكاية :
وفي دار السلام أيضا نقل الشيخ الأجل الأورع الأكرم الحاج ملا علي عن
والده الماجد الحاج ميرزا خليل الطهراني ( رحمه الله ) قال :
كنت في مشهد الحسين ( عليه السلام ) وأمي كانت في مدينة طهران ، فرأيت ليلة في ما
يراه النائم : ان والدتي جاءت إلي ، وقالت لي : يا بني اني مت ، وجاؤوا بي إليك ،
وهشموا أنفي .
فانتبهت من النوم فزعا مرعوبا . فبقيت كذلك إلى أن جاءني كتاب من بعض
الاخوان : ان والدتك توفيت وأرسلناها مع الجنائز .
فلما أتى الجنازون قالوا : خلفنا تلك الجنازة في رباط قريب من ذي الكفل
لأنا زعمنا ( 3 ) انك في بلد المشهد ( النجف الأشرف ) .
فبقيت متحيرا في معنى هشموا أنفي .
فلما أتوا بنعش والدتي كشفت عنها ، فرأيت أنفها مكسورا ، فسألت عن ذلك ،
فقالوا : ان هذه الجنازة كانت موضوعة فوق الجنائز ، فتصادمت الخيول في الرباط ،
فطرحتها من أعلى الجنائز ، ولم نعلم غير هذا .
فجئت بها إلى ساحة أبي الفضل العباس ابن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ، فقلت : يا
أبا الفضل ان والدتي لم تحسن الصلاة والصيام وهي دخيلتك ، فادفع عنها الأذى
هامش
( 1 ) دار السلام : ج 2 ، ص 153 ، 155 ، وقد عالجنا بعض الكلمات أيضا .
( 2 ) دار السلام : ج 2 ، ص 155 .
( 3 ) لعله يقصد ( لأنا توهمنا أو ظننا ) .