تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فقلت : ان الوالدة عندكم ؟ فقال : لا . فتوحشت لذلك ؟ فقال : هي أيضا بالنجف ولكن في مكان آخر . فعرفت حينئذ وجه ذلك ، وان العالم محله أرفع من مكان الجاهل . ثم سألته عن حاله ، فقال : كنت في ضيق ، والآن فالحمد لله في حال حسن ، وخرج ما كان بي من الضيق والشدة . فتعجبت من ذلك ، فقلت متعجبا : أنت كنت في ضيق ؟ ! فقال : نعم ، إن الحاج رضا بن آغا بابا الشهير ( 1 ) ب‍ ( نعلبند ) يطلبني . ومن أجل طلبه ساءت حالي . فزاد تعجبي ، فانتبهت من النوم فزعا متعجبا ، وكتبت إلى أخي الذي كان وصيه ( رحمه الله ) صورة المنام . وسألته أن يكتب لي : ان للرجل دينا عليه ، أم لا ؟ فكتب اني تفحصت في الدفتر فما وجدت اسمه في خلال الديانين ، فكتبت إليه ثانيا : أن أسأله نفسه ، فأجاب باني سألته عن ذلك فقال : نعم كان لي عليه ثمانية عشر تومانا لا يعلمه إلا الله ، وبعد وفاته سألتك هل وجدت اسمي في الدفتر فأنكرت . فقلت : لو أظهرته لم أقدر على اثباته فضاق صدري لأني أقرضته بلا حجة ولا بينة وثوقا بأنه يثبته في الدفتر . وانكشف لي انه تسامح في ذلك ، فرجعت مأيوسا . فذكر له أخي صورة المنام ، وأراد وفاء دينه ، فقال : اني قد أبرأت ذمته لأجل اخباره بذلك ( 2 ) . حكاية : ونقل أيضا الشيخ الأجل المحدث المتبحر ثقة الاسلام النوري نور الله مرقده
هامش
( 1 ) يقصد ( معروفا ) وفي القصص المذكورة - والتي نقلناها مباشرة من دار السلام - أخطاء في التعبير لم نغير منها إلا تلك التي لا مناص من تغييرها كضمير المؤنث بدل المذكر والضمير المنفصل بدل المتصل . ( 2 ) دار السلام : ج 2 ، ص 164 .