تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قال والدي : كنت في النجف الأشرف ، فرأيت فيما يراه النائم ان علي طالب جاء إلى النجف في وادي السلام . فتعجبت من ذلك . وقلت له : ما جاء بك إلى هذا المكان وأنت لا تصلي ولا تصوم ؟ فقال لي : يا هذا ، أنا مت ، فأخذوني بالأغلال ليأخذوني إلى العذاب . لكن جزى الله الحاج الملا محمد الكرمانشاهي خير الجزاء حيث إنه استأجر فلان نائبا للحج ، وهو فلان ، واستأجر فلان للصوم ، والصلاة ، ودفع عني الزكاة والمظالم على يد فلان وفلان . ولم يبق شئ علي الا أداه . فخلصني من العذاب ، فجزاه الله عني خير جزاء المحسنين . فاستيقظت من نومي فزعا ، وتعجبت من تلك الرؤيا ، فتربصت مدة ، فجاء أناس من طهران ، فسألت عن أحوال علي طالب ، فأخبروني كما رأيت في الرؤيا بأسماء الرجال وما جرى بعد موته . فتعجب من صدق تلك الرؤيا ومطابقتها للواقع ( 1 ) . ( وفي هذه الرؤيا تصديق لما استفاض عن أهل العصمة من وصول ثواب الصوم والصلاة والحج وسائر الخيرات والمبرات إلى الميت ، وانه قد يكون في ضيق فيفرج عنه . وتصديق لما ورد : من أنه ما من مؤمن يموت في شرق الأرض وغربها إلا وحشر الله روحه إلى وادي السلام . وفي بعضها : أما كأني بهم حلق قعود يتحدثون . والحاج المولى أحمد المذكور من علماء طهران الأخيار والصلحاء الأبرار ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دار السلام : ج 2 ، ص 244 - 245 . ( 2 ) دار السلام : ج 2 ، ص 245 .