قال والدي :
كنت في النجف الأشرف ، فرأيت فيما يراه النائم ان علي طالب جاء إلى
النجف في وادي السلام .
فتعجبت من ذلك .
وقلت له : ما جاء بك إلى هذا المكان وأنت لا تصلي ولا تصوم ؟
فقال لي : يا هذا ، أنا مت ، فأخذوني بالأغلال ليأخذوني إلى العذاب . لكن
جزى الله الحاج الملا محمد الكرمانشاهي خير الجزاء حيث إنه استأجر فلان نائبا
للحج ، وهو فلان ، واستأجر فلان للصوم ، والصلاة ، ودفع عني الزكاة والمظالم على
يد فلان وفلان . ولم يبق شئ علي الا أداه . فخلصني من العذاب ، فجزاه الله عني
خير جزاء المحسنين .
فاستيقظت من نومي فزعا ، وتعجبت من تلك الرؤيا ، فتربصت مدة ، فجاء
أناس من طهران ، فسألت عن أحوال علي طالب ، فأخبروني كما رأيت في الرؤيا
بأسماء الرجال وما جرى بعد موته .
فتعجب من صدق تلك الرؤيا ومطابقتها للواقع ( 1 ) .
( وفي هذه الرؤيا تصديق لما استفاض عن أهل العصمة من وصول ثواب
الصوم والصلاة والحج وسائر الخيرات والمبرات إلى الميت ، وانه قد يكون في
ضيق فيفرج عنه .
وتصديق لما ورد : من أنه ما من مؤمن يموت في شرق الأرض وغربها
إلا وحشر الله روحه إلى وادي السلام .
وفي بعضها : أما كأني بهم حلق قعود يتحدثون .
والحاج المولى أحمد المذكور من علماء طهران الأخيار والصلحاء
الأبرار ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دار السلام : ج 2 ، ص 244 - 245 .
( 2 ) دار السلام : ج 2 ، ص 245 .