تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الملة وعلي ( عليه السلام ) موضح أحكام الشريعة ، ومبين تأويل الكتاب والسنة ، فهو الخليفة بعده على الأمة ، فأين يذهب بابن أبي الحديد عن هذا ولقد فهم شيخاه ما أشار إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الحديث من الإمامة ؟ فكل تمناها وطلبها ولو لم يعقلوا ذلك من قصد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما تطاول كل واحد منهما إلى ذلك ، وسأل : النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنا هو يا رسول الله فواعجباه كيف كان الشيخان افهم من هذا المعتزلي الجدلي المحقق والخبر رواه أكثر المحدثين . ومنها ما رواه ابن أبي الحديد من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( إن الملائكة صلت علي وعلى علي سبع سنين ولم تصل على أحد من الناس ) ( 1 ) وذلك أنهما كانا يعبدان الله ولم يكن على وجه الأرض من يصلي لله غيرهما فشريك النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صلاة الملائكة عليه هو الأحق بمقامه . ومنها ما رواه ابن أبي الحديد عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، وعن محمد بن حبيب في أماليه وقال بعد نقله : روى هذا الخبر جماعة من المحدثين وهو من الأخبار المشهورة ، وأنه وجده في بعض نسخ مغازي محمد بن إسحاق ، قال : وسألت شيخي عبد الله بن سكينة عن هذا الخبر فقال : خبر صحيح ( 2 ) وهو أنه لما انهزم الناس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أحد وأفردوه فوقاه علي بنفسه وفداه بمهجته وجالد الكتائب دونه حتى قتل من قتل منهم ورجعوا ناكصين ، فقال جبرئيل لرسول
هامش
( 1 ) أيضا 13 / 230 . ( 2 ) أيضا 14 / 251 قال ابن أبي الحديد : " فقلت له : فما بال الصحاح لم تشتمل عليه ؟ قال : أو كلما كان صحيحا تشتمل عليه الصحاح ، كم قد أهمل جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة " !