( عليه السلام ) فمن أحبه عرفنا أنه منا ، وعن علي في ذلك الكتاب ( لا
يحبني كافر ولا ولد زنا ) ( 1 ) .
ومنها ما رواه ابن أبي الحديد عن إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين
مسند عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) فانقطع شسع نعله فألقاها إلى علي ( عليه السلام ) يصلحها ثم
قال : ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ) فقال أبو
بكر أنا هو يا رسول الله ؟ فقال : لا ، فقال عمر بن الخطاب : أنا هو يا
رسول الله ؟ قال : ( لا ولكنه ذاكم خاصف النعل ) ويد علي ( عليه
السلام ) على نعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلحها ، قال أبو
سعيد : فأتيت عليا فبشرته بذلك فلم يحفل به كأنه شئ قد كان علمه من
قبل ( 2 ) ، وهذا الحديث مشهور وهو ظاهر أي ظهور في النص على إمامة علي
( عليه السلام ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعله التالي له في
المنزلة ، وذلك لأن المنازل ثلاث منزلة النبوة وهو مقام الوحي ، ومنزلة
الإمامة وهي مقام التأدية عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتبليغ
أحكام الكتاب إلى الأمة ومنزلة القبول والطاعة وهي منزلة الرعية فبين النبي
( صلى الله عليه وآله ) إن منزلة التأدية عنه ، والتبليغ وتبيين معاني
الكتاب لعلي ( عليه السلام ) فهو الإمام بعده المبلغ أمته أحكام التنزيل ،
والمفصل لهم مجملات الوحي ، وهو المقاتل الناس على قبولهم تأويل القرآن
منه ، وتصديقهم ما يقول عنه ، كما أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
قاتل الناس ليقروا بأن القرآن منزل من الله تعالى عليه ويصدقوا بأنه كلام الله
ليس بمختلق ولا مكذوب ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مؤسس
هامش
( 1 ) أيضا 4 / 160 .
( 2 ) أيضا 3 / 207 .