ومنها ما رواه ابن أبي الحديد عن أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( الصديقون ثلاثة ، حبيب
النجار الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، مؤمن آل فرعون الذي كان
يكتم إيمانه ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو أفضلهم ) ( 1 ) وهذا
الحديث يصدق ما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( أنا الصديق الأكبر
وأنا الفاروق الأعظم ) ويبطل ما قاله القوم في تسمية غيره بالصديق ولو كان
ما قالوه حقا لقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصديقون أربعة وعده
منهم .
ومنها ما رواه ابن أبي الحديد عن أبي جعفر الإسكافي قال : روى أبو
صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي ( عليه السلام ) قال : قال لي رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن فيك لشبها من عيسى بن مريم أحبته
النصارى حتى أنزلته بالمنزلة التي ليست له وأبغضته اليهود حتى بهتت
أمه ) ( 2 ) .
ومنها ما قال ابن أبي الحديد : روى الناس كافة أن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : ( هذا وليي وأنا وليه عاديت من
عاداه وسالمت من سالمه ) ( 3 ) ونحو هذا اللفظ وهو يدل على أن موالاته هي
الإيمان ولذا قال أبو سعيد الخدري فيما رواه ابن أبي الحديد عن إبراهيم بن
هلال الثقفي في كتاب الغارات ، كنا نبور أبناءنا بحب علي ابن أبي طالب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 172 .
( 2 ) نفس المصدر 3 / 105 و 5 / 5 .
( 3 ) كذلك 4 / 107 .