إلى قبره وتطلب المغفرة له ؟
قال : نعم .
قلت : يا شيخ ، إنا ما رأينا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في زمن حياته ، والساعة نجئ
لزيارة قبره الشريف ونتبرك به .
قال : لأي علة تصيحون عند القبور ، والصياح عند القبور حرام ؟
قلت : الصياح عند القبور ليس بحرام ، بالأخص عند قبر الرسول الأعظم
والأئمة المعصومين ، لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) صاحا على حمزة سيد
الشهداء ( عليه السلام ) .
قال : الخليفة الثاني عمر نهى عن الصياح عند القبور .
قلت : لا نعتني بقول عمر بعد فعل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) عند
قبر حمزة ( عليه السلام ) .
قال الشيخ رئيس الهيئة : لأي علة تصلون للنبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الزيارة ،
والصلاة لغير الله شرك ؟
قلت : إنا لا نصلي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بل نصلي لله ، ونهدي ثوابها إلى روح
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : الصلاة عند القبور شرك ؟
قلت : فعليه ، الصلاة في المسجد الحرام أيضا شرك ، لأن في حجر إسماعيل
قبر هاجر وقبر إسماعيل وقبور بعض الأنبياء على ما نقله الفريقان ( 1 ) ، فعلى ما
هامش
( 1 ) حجر إسماعيل وهو : الناحية التي بين جدار الكعبة الشمالي وبين البناء المستدير على
شكل نصف دائرة ، ويسمى بالحطيم أيضا ، وفيه قبور جملة من الأنبياء كقبر إسماعيل ( عليه السلام ) ، وفيه أيضا
قبر أمه هاجر ، وقيل : إن إسماعيل دفن أمه فيه فكره أن توطأ حجر عليه حجرا ، وفيه أيضا
موضع شبير وشبر ابني هارون ( عليه السلام ) ، وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أن ما بين الركن والمقام
لمشحون من قبور الأنبياء ، وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : دفن ما بين الركن اليماني والحجر
الأسود سبعون نبيا . . . وفي أخبار مكة : عن عبد الله بن حمزة السلولي قال : ما بين الركن إلى
المقام إلى زمزم إلى الحجر ، قبر تسعة وتسعين نبيا جاؤوا حجاجا فقبروا هنالك . . . راجع : بحار
الأنوار : ج 12 ص 113 ح 40 وص 117 ح 55 ، سفينة البحار : ج 2 ص 398 ، أخبار مكة
للأزرقي : ج 1 ص 68 وج 2 ص 134 ، معجم البلدان : ج 2 ص 221 .