تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
إلى قبره وتطلب المغفرة له ؟ قال : نعم . قلت : يا شيخ ، إنا ما رأينا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في زمن حياته ، والساعة نجئ لزيارة قبره الشريف ونتبرك به . قال : لأي علة تصيحون عند القبور ، والصياح عند القبور حرام ؟ قلت : الصياح عند القبور ليس بحرام ، بالأخص عند قبر الرسول الأعظم والأئمة المعصومين ، لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) صاحا على حمزة سيد الشهداء ( عليه السلام ) . قال : الخليفة الثاني عمر نهى عن الصياح عند القبور . قلت : لا نعتني بقول عمر بعد فعل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) عند قبر حمزة ( عليه السلام ) . قال الشيخ رئيس الهيئة : لأي علة تصلون للنبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الزيارة ، والصلاة لغير الله شرك ؟ قلت : إنا لا نصلي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بل نصلي لله ، ونهدي ثوابها إلى روح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . قال : الصلاة عند القبور شرك ؟ قلت : فعليه ، الصلاة في المسجد الحرام أيضا شرك ، لأن في حجر إسماعيل قبر هاجر وقبر إسماعيل وقبور بعض الأنبياء على ما نقله الفريقان ( 1 ) ، فعلى ما
هامش
( 1 ) حجر إسماعيل وهو : الناحية التي بين جدار الكعبة الشمالي وبين البناء المستدير على شكل نصف دائرة ، ويسمى بالحطيم أيضا ، وفيه قبور جملة من الأنبياء كقبر إسماعيل ( عليه السلام ) ، وفيه أيضا قبر أمه هاجر ، وقيل : إن إسماعيل دفن أمه فيه فكره أن توطأ حجر عليه حجرا ، وفيه أيضا موضع شبير وشبر ابني هارون ( عليه السلام ) ، وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أن ما بين الركن والمقام لمشحون من قبور الأنبياء ، وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : دفن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون نبيا . . . وفي أخبار مكة : عن عبد الله بن حمزة السلولي قال : ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم إلى الحجر ، قبر تسعة وتسعين نبيا جاؤوا حجاجا فقبروا هنالك . . . راجع : بحار الأنوار : ج 12 ص 113 ح 40 وص 117 ح 55 ، سفينة البحار : ج 2 ص 398 ، أخبار مكة للأزرقي : ج 1 ص 68 وج 2 ص 134 ، معجم البلدان : ج 2 ص 221 .