قلت تكون الصلاة في حجر إسماعيل شركا ، والحال أن أرباب جميع المذاهب ،
الحنفي والحنبلي والمالكي والشافعي وغيرهم يصلون في حجر إسماعيل ( 1 ) ،
فلا تكون الصلاة عند القبور شركا .
سألت رئيس الهيئة عن الأسماء المكتوبة على جدران مسجد الرسول : أبو
بكر وعمر ، وطلحة ، والزبير وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . . إلى آخر العشرة الذين
تقولون بأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بشرهم بأنهم من أهل الجنة ، وتسمونهم بالعشرة المبشرة
بالجنة ( 2 ) . . كيف يحارب رجل من أهل الجنة مع رجل من أهل الجنة ؟ أما
حارب طلحة والزبير بزعامة عائشة في الجمل بالبصرة علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
إمام المسلمين الذي بايعه أهل الحل والعقد ، مع أنكم تقولون بأن الرسول ( صلى الله عليه وآله )
بشر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأنه من أهل الجنة ( 3 ) وطلحة والزبير بشرهما بأنهما من أهل
هامش
( 1 ) وقد جاء في أخبار مكة للأزرقي : ج 1 ص 312 عن عائشة قالت : ما أبالي صليت في الحجر
أو في الكعبة . كما أورد حديثا عن أسماء بنت أبي بكر - في ص 316 - عن جلوس النبي ( صلى الله عليه وآله )
في الحجر .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .
( 3 ) كما جاء أيضا في كنز العمال : ج 13 ص 110 ح 36360 ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنت
في
الجنة ، وفي حديث آخر عنه أيضا في ج 9 ص 170 ح 25555 ، قال له ( صلى الله عليه وآله ) : وأنت معي في
قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي . . . الخ .