تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي " ( 1 ) . يا أستاذ ، هذه الرواية وحدها والله كافية لإبلاغنا بوجوب موالاة أهل البيت ، فلماذا يحاول البعض تجاهل هذه الحقيقة والتغافل عن كل هذه الفضيلة ؟ ألا يرغب هؤلاء بنيل شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وهل من الممكن أن يؤدي المرء بعض الواجبات ويذر بعضها الآخر ، كما يروق له ثم يأمل دخول جنان الخلد ؟ يا أستاذ ، أهل البيت هم الذين من يأتي بابهم لا يرد خائبا ، وكل ما يقال في مدحهم لا مبالغة فيه ، وهم نفس رسول الله وروحه ، وهم الذين من أنكر حقهم ، فكأنما - والله - أنكر حق الله ، وكل من أبغضهم جزاؤه جهنم له فيها عذاب أليم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : ج 3 ص 128 ، كنز العمال : ج 12 ص 103 ح 34198 ، حلية الأولياء لأبي نعيم : ج 1 ص 86 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ج 2 ص 95 ح 599 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 9 ص 170 ، المعجم الكبير للطبراني : ج 5 ص 194 ح 5067 ، فرائد السمطين للجويني : ج 1 ص 53 ح 18 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 139 ح 85 وج 40 ص 83 ح 114 . ( 2 ) مذكرات المدرسة للمهري : ص 131 - 140 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 81 | الشيخ عبد الله الحسن