تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ) * . يبدو أن هذا الموضوع المهم جدا جملة اعتراضية لا صلة لها بأول الآية وآخرها ، وكأن الله أخفى هذا الموضوع المهم بين هذه الآيات ليلفت إليه الأنظار بعد الدراسة والدقة الكافية . وفضلا عن هذا فقد أزال رسول الله هذا الإبهام ، حتى لا يحمل الناس ما في هذا الأمر على ما قبله وما بعده ، حيث استمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد نزول هذه الآية - التي لها قصة مثيرة وطويلة - يمر على دار علي وفاطمة ( عليها السلام ) مدة ستة أشهر قبل ذهابه إلى الصلاة ويخاطبهما بقوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * الصلاة يرحمكم الله . ( 1 ) وإذا كنت تتذكر أننا نقلنا في البحث السالف عن صحيح مسلم أن الراوي سأل زيد بن أرقم فقال : " من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته : أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده " ( 2 ) . ناهيك عن هذا ، فإنك لو نظرت إلى مبحث آية التيمم في صحيحي البخاري ومسلم لثبت لك أن عائشة - إحدى زوجات الرسول - من أسرة أبي بكر لا من أهل بيت الرسول ( 3 ) . يا أستاذ ، أهل بيت الرسول هم الذين قال فيهم صلوات الله عليه وآله : " من
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 ، وقد تقدمت تخريجات نزولها فيهم ( عليهم السلام ) . ( 2 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1874 ح 37 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 91 ، صحيح مسلم : ج 1 ص 279 ح 108 ( ب 28 التيمم ) .