تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
محمد وتصمتوا ( 1 ) ، وأن الله كامل ولا يقبل إلا الكامل . ولكل ذلك عرف الصحابة ومن بعدهم التابعون أمر رسول الله فكانوا يصلون عليه الصلاة الكاملة ، حتى قال الإمام الشافعي في حقهم : يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 2 ) * كان كلامه يطرق سمعي وينفذ إلى قلبي ويجد في نفسي صدى إيجابيا ، وبالفعل فقد سبق لي أن قرأت مثل هذا في بعض الكتب ، ولكن لا أذكر في أي كتاب بالضبط ، واعترفت له بأننا عندما نصلي على النبي نصلي على آله وصحبه أجمعين ، ولكن لا نفرد عليا بالسلام كما يقول الشيعة . قال : فما رأيك في البخاري ؟ أهو من الشيعة ؟ قلت : إمام جليل من أئمة أهل السنة والجماعة ، وكتابه أصح الكتب بعد كتاب الله . عند ذلك قام وأخرج من مكتبته صحيح البخاري وفتحه وبحث عن الصفحة التي يريدها ، وأعطاني لأقرأ فيه : حدثنا فلان عن فلان عن علي ( عليه السلام ) ، ولم أصدق عيني واستغربت حتى أنني شككت أن يكون ذلك هو صحيح البخاري ،
هامش
( 1 ) راجع : الغدير للأميني : ج 2 ص 303 - 304 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 146 ، وروى محب الدين الطبري في الذخائر ص 19 عن جابر ( رضي الله عنه ) أنه كان يقول : لو صليت صلاة لم أصل فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تقبل . ( 2 ) الإمام الشافعي ، حياته - شعره تحقيق إسماعيل اليوسف ص 74 ، ينابيع المودة : ص 354 ط الحيدرية وص 259 ط إسلامبول ، نور الأبصار : ص 105 ط السعيدية وص 103 ط العثمانية ، الغدير للأميني : ج 2 ص 303 وج 3 ص 173 .