محمد وتصمتوا ( 1 ) ، وأن الله كامل ولا يقبل إلا الكامل .
ولكل ذلك عرف الصحابة ومن بعدهم التابعون أمر رسول الله فكانوا
يصلون عليه الصلاة الكاملة ، حتى قال الإمام الشافعي في حقهم :
يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة
له ( 2 ) *
كان كلامه يطرق سمعي وينفذ إلى قلبي ويجد في نفسي صدى إيجابيا ،
وبالفعل فقد سبق لي أن قرأت مثل هذا في بعض الكتب ، ولكن لا أذكر في أي
كتاب بالضبط ، واعترفت له بأننا عندما نصلي على النبي نصلي على آله وصحبه
أجمعين ، ولكن لا نفرد عليا بالسلام كما يقول الشيعة .
قال : فما رأيك في البخاري ؟ أهو من الشيعة ؟
قلت : إمام جليل من أئمة أهل السنة والجماعة ، وكتابه أصح الكتب بعد
كتاب الله .
عند ذلك قام وأخرج من مكتبته صحيح البخاري وفتحه وبحث عن
الصفحة التي يريدها ، وأعطاني لأقرأ فيه : حدثنا فلان عن فلان عن علي ( عليه السلام ) ،
ولم أصدق عيني واستغربت حتى أنني شككت أن يكون ذلك هو صحيح البخاري ،
هامش
( 1 ) راجع : الغدير للأميني : ج 2 ص 303 - 304 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 146 ، وروى
محب الدين الطبري في الذخائر ص 19 عن جابر ( رضي الله عنه ) أنه كان يقول : لو صليت صلاة لم أصل
فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تقبل .
( 2 ) الإمام الشافعي ، حياته - شعره تحقيق إسماعيل اليوسف ص 74 ، ينابيع المودة : ص 354 ط
الحيدرية وص 259 ط إسلامبول ، نور الأبصار : ص 105 ط السعيدية وص 103 ط العثمانية ،
الغدير للأميني : ج 2 ص 303 وج 3 ص 173 .