تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ونذهب إلى أبعد من ذلك فنقول : إنهم صراط الله المستقيم ، الذي ندعو الله في سورة الحمد ليهدينا إليه * ( اهدنا الصراط المستقيم ) * ( 1 ) . وجاء في ذخائر العقبى عن رسول الله أنه قال : " أنا وأهل بيتي شجرة في الجنة ، وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسك بنا اتخذ إلى ربه سبيلا " ( 2 ) . ونقل الثعلبي في " الكشف والبيان " عند تفسيره لمعنى * ( اهدنا الصراط المستقيم ) * عن مسلم بن حيان أنه قال : سمعت عن أبي بريدة أنه كان يقول : " هو صراط محمد وآل محمد " . ونذهب إلى أبعد من هذا ، فقد نقل الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل عن عدة طرق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ثم لم يدرك صحبتنا أكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * " ( 3 ) . ( 4 ) يا أستاذ ، نقل الطبراني في معجمه الأوسط عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : الآية 6 . ( 2 ) ذخائر العقبى للطبري : ص 16 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 150 . ( 3 ) سورة الشورى : الآية 23 . ( 4 ) الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 2 ص 203 ح 837 ، وكفاية الطالب للكنجي : ص 317 .