ونذهب إلى أبعد من ذلك فنقول : إنهم صراط الله المستقيم ، الذي ندعو الله
في سورة الحمد ليهدينا إليه * ( اهدنا الصراط المستقيم ) * ( 1 ) .
وجاء في ذخائر العقبى عن رسول الله أنه قال : " أنا وأهل بيتي شجرة في
الجنة ، وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسك بنا اتخذ إلى ربه سبيلا " ( 2 ) .
ونقل الثعلبي في " الكشف والبيان " عند تفسيره لمعنى * ( اهدنا الصراط
المستقيم ) * عن مسلم بن حيان أنه قال : سمعت عن أبي بريدة أنه كان يقول : " هو
صراط محمد وآل محمد " .
ونذهب إلى أبعد من هذا ، فقد نقل الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل عن
عدة طرق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ،
وخلقني من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن
والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن
عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ثم لم يدرك
صحبتنا أكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) * " ( 3 ) . ( 4 )
يا أستاذ ، نقل الطبراني في معجمه الأوسط عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الزموا مودتنا أهل البيت ، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : الآية 6 .
( 2 ) ذخائر العقبى للطبري : ص 16 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 150 .
( 3 ) سورة الشورى : الآية 23 .
( 4 ) الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ج 2 ص 203 ح 837 ، وكفاية الطالب للكنجي :
ص 317 .