الكرام فيهم ، دعاؤهم لا يستجاب إلا أن يتوسلوا بآل محمد ( صلى الله عليه وآله )
ويجعلوهم الواسطة والوسيلة بينهم وبين الله عز وجل حتى يجيب دعوتهم ويسقيهم من
رحمته ، فكيف بنا ؟ ! وهل يجيب الله سبحانه دعوتنا من غير واسطة وبلا وسيلة
؟ !
فآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعترته في كل زمان هم وسائل التقرب إلى الله تعالى ، وبهم
- أي : بسببهم وبشفاعتهم ودعائهم - يرحم الله عباده .
فهم ليسوا مستقلين في قضاء الحوائج وكفاية المهام ، وإنما الله سبحانه هو
القاضي للحاجات والكافي للمهمات ، وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) عباد صالحون وأئمة
مقربون ، لهم جاه عظيم عند ربهم ، وهم شفعاء وجهاء عند الله عز جل ، منحهم
مقام الشفاعة بفضله وكرمه ، فقد قال سبحانه : * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا
بإذنه ) * ( 1 ) .
هذا هو اعتقادنا في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الهادية آله المنتجبين الطيبين
الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . . . ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 255 .
( 2 ) ليالي بيشاور لسلطان الواعظين : ج 1 ص 155 - 188 بتصرف .