2 - في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد قال : وروى عبد الله بن مسعود :
إن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالعباس ، فقال : اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك
وقفية آبائه وكبر رجاله ، فإنك قلت وقولك الحق : * ( أما الجدار فكان لغلامين
يتيمين في المدينة . . . ) * ( 1 ) فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهم نبيك في عمه ،
فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين .
ثم أقبل على الناس فقال : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) * ( 2 ) إلى
آخره ، انتهى نقل ابن أبي الحديد . ( 3 )
فهذا عمر الخليفة ، يتوسل ويتقرب بعم ( 4 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الله سبحانه ، وما
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 82 .
( 2 ) سورة نوح : الآية 10 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 7 ص 274 ، الإستيعاب لابن عبد البر : ج 2 ص 815 - 816 .
( 4 ) وزيادة على ما ذكر نذكر ما يلي : بعض المصادر التي تذكر أن عمر بن الخطاب كان
يتوسل إلى
الله بعم النبي ( صلى الله عليه وآله ) العباس بن عبد المطلب وذلك إذا أصيبوا بشدة وقحط ونذكر نص الألفاظ التي
أطلقها بعبارات شتى في التوسل وطلب الاستغاثة منه ، كما تدل أيضا كلماته على تعدد الحادثة
وهي كالتالي :
1 - قوله : اللهم هذا عم نبيك نتوجه إليك به فاسقنا راجع : المستدرك للحاكم : ج 3 ص 3 ،
والتلخيص للحافظ الذهبي بهامش المستدرك نفس المصدر المذكور .
2 - قوله : فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين راجع : تاريخ
مدينة دمشق لابن عساكر : ج 26 ص 363 ، وقال ابن عساكر في ص 364 معلقا وشارحا
للحديث : وقوله : فقد دلونا به إليك : أي متتنا واستشفعنا ، وأصله من الدلو ، لأن الدلو به يستقى
الماء وبه يوصل إليه ، وكأنه قال : قد جعلناه ، إلى ما عندك من الرحمة والغيث .
3 - قوله : وهذا عم نبيك نحن نتوسل به إليك . راجع : تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ج 26
ص 360 .
4 - قوله : اللهم إنا توجهنا إليك بعم نبيك وصنو أبيه ، فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، ولما
أمطروا وأخصبت الأرض ، وعاش الناس ، قال عمر : هذه الوسيلة إلى الله والمكان منه . نفس
المصدر السابق : ج 26 ص 359 - 360 .
5 - قوله : اللهم هذا عم نبيك نتقرب إليك به . نفس المصدر السابق : ج 26 ص 359 .
6 - قوله : اللهم إنا نستشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل ، وأن تسقينا الغيث . نفس المصدر
السابق : ج 26 ص 358 .
7 - قوله : اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) توسلنا إليك بنبينا ، اللهم إنا نتوسل إليك بعم
نبيك . نفس المصدر السابق : ج 26 ص 355 - 356 .
8 - قوله : اللهم إن هؤلاء عبادك ، وبنو إمائك ، أتوك راغبين متوسلين إليك بعم نبيك عليه الصلاة
والسلام ، فاسقنا سقيا نافعة تعم البلاد وتحيي العباد ، اللهم إنا نستسقي بعم نبيك ونستشفع إليك
بشيبته .
فسقوا ، ففي ذلك يقول عباس بن عتبة بن أبي لهب :
بعمي سقا الله الحجاز وأهله * عشية يستسقي بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب راغبا * إليه فما أن رام حتى أتى المطر
منا رسول الله فينا تراثه * فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
نفس المصدر السابق : ج 26 ص 361 .