اعترض عليه أحد من الصحابة ، ولا يعترض اليوم أحد منكم على عمله ،
بل تحسبون أعماله حجة فتقتدون به ، ولكنكم تعارضون الشيعة لتوسلهم بآل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعترته ، وتنسبون عملهم إلى الكفر والشرك ، والعياذ بالله ! !
فإذا كان التوسل بآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) والاستشفاع بعترته الهادية عند الله عز
وجل ، شرك على حسب رواياتكم فإن الخليفة الفاروق يكون مشركا ، وإذا
تدفعون عنه الشرك والكفر ، ولا تقبلون نسبته إليه ، بل تصححون عمله وتدعون
المسلمين إلى الاقتداء به ، فعمل الشيعة وتوسلهم بآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ليس
بشرك ، بل حسن صحيح .
وعلى هذا يجب عليكم أن تستغفروا ربكم من هذه الافتراءات والاتهامات
التي تنسبونها لشيعة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وتكفرونهم وتقولون إنهم مشركون .
ويجب عليكم أن تنبهوا جميع أتباعكم وعوامكم الجاهلين على أنكم كنتم
مخطئين في اعتقادكم بالنسبة للشيعة ، فهم ليسوا بمشركين ، بل هم مؤمنون
وموحدون حقا .
أيها الحاضرون الكرام والعلماء الأعلام ! إذا كان عمر الفاروق مع شأنه
ومقامه الذي تعتقدون به له عند الله سبحانه ، وأهل المدينة ، مع وجود الصحابة ( 1 )
هامش
( 1 ) وقد ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه الوفا بأحوال المصطفى : ج 2 ص 801 - 802 : جملة
من توسل الصحابة بقبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحت عنوان ( في الاستسقاء بقبره ( صلى الله عليه وآله ) ب 39 ) والتي منها :
ما رواه عن أبي الجوزاء قال : قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة ، فقالت : انظروا
قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاجعلوا منه كوا إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ، قال :
ففعلوا ، فمطروا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى فتقت ، فسمي عام الفتق .