منها : ما نقله البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة عن عائشة ،
قالت : وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب ، فإما سألت رسول الله
وإما قال : تشتهين تنظرين ؟ فقلت : نعم ، فأقامني وراءه خدي على خده ،
وهو يقول : دونكم يا بني أرفده ، حتى إذا مللت ، قال : حسبك ؟ قلت : نعم ،
قال : فاذهبي . ( 1 )
بالله عليكم أيها الحاضرون ! انصفوا ، هل يرضى أحدكم أن ينسب إليه هذه
النسبة الفظيعة والعمل المخزي ؟ !
إذا قال قائل لجناب الحافظ : بأنا سمعنا أنك حملت زوجتك على ظهرك ،
وكان خدها على خدك وجئت في الملأ العام لتنظر إلى جماعة كانوا يلعبون ، ثم
كنت تقول لزوجتك : حسبك ؟ وهي تقول لك : نعم ، ثم إن زوجتك كانت تحدث
الرجال بهذا الموضوع .
بالله عليكم أيها الحاضرون ! هل الحافظ يرضى بذلك ؟ ! وهل غيرته تسمح
لأحد أن يتكلم بهذه الأراجيف ؟ !
وإذا سمعت هذا الخبر من إنسان ظاهر الصلاح ، هل ينبغي لك أن تنقله
للآخرين ؟ !
وإذا نقلته ، ألا يعترض عليك الحافظ ويقول : بأن جاهلا إذا حدثك بخبر
كهذا ، ولكن - أنت العاقل - لماذا تنقله بين الناس ؟ !
أليس العقلاء يؤيدونه على اعتراضه عليك ؟ ! فقايسوا هذا الموضوع مع
الرواية التي مر ذكرها في صحيحي مسلم والبخاري ، فإن كان الأخير - كما
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 120 ( ب اللهو بالحراب والدرق يوم العيد ) ، صحيح مسلم : ج 2
ص 609 ح 19 ( ب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد ) .