تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
صائنا لنفسه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه - أي ربه - فللعوام أن يقلدوه . ( 1 ) لذلك يجب عند الشيعة ، على كل من بلغ سن الرشد والبلوغ الشرعي ، ولم يكن مجتهدا فقيها ، يجب عليه أن يقلد أحد الفقهاء الأحياء الحاوين لتلك الشرائط التي اشترطها الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، ولا يجوز عندنا تقليد الفقيه الميت ابتداء ، والعجيب أنكم تتهمون الشيعة بأنهم يعبدون الأموات لزيارتهم القبور ! ! ليت شعري هل زيارة القبور عبادة الأموات ، أم عبادة الأموات هي اعتقادكم بأن كل من لم يتبع الأئمة الأربعة في الأحكام ، ولم يلتزم برأي الأشعري أو المعتزلي في أصول الدين ؟ ! مع العلم أن أئمة المذاهب الأربعة ، وأبا الحسن الأشعري والمعتزلي ، ما كانوا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يدركوا صحبته ، فبأي دليل تحصرون الإسلام في رأي هؤلاء الستة ؟ ! أليس هذا العمل منكم بدعة في الدين ؟ ! الحافظ : لقد ثبت عندنا أن الأئمة الأربعة حازوا درجة الاجتهاد ، وتوصلوا إلى الفقه وإبداء الرأي في الأحكام ، وهم كانوا على زهد وعدالة وتقوى ، فلزم علينا وعلى جميع المسلمين متابعتهم والأخذ بقولهم ؟ قلت : إن الأمور التي ذكرتها لا تصير سببا لانحصار الدين في أقوالهم وأرائهم وإلزام المسلمين بالأخذ منهم فقط إلى يوم القيامة ، لأن هذه الصفات متوفرة في علماء وفقهاء آخرين منكم أيضا . ولو قلتم بانحصار هذه الصفات في الأئمة الأربعة فقد أسأتم الظن في سائر علمائكم الأعلام ، بل أهنتموهم وهتكتم حرمتهم ولا سيما أصحاب الصحاح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة للعاملي : ج 18 ص 94 ح 20 ( ب 10 من أبواب صفات القاضي ) ، بحار الأنوار : ج 2 ص 88 ح 12 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 301 | الشيخ عبد الله الحسن