تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
دين بعده ، فهو دين الناس إلى يوم القيامة ، قال تعالى : * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه . . . ) * ( 1 ) . فكيف يمكن لهذا الدين الحنيف أن يساير الزمن والعلم في الاختراعات والاكتشافات والصناعات المتطورة ، ولكل منها مسائل مستحدثة تتطلب إجابات علمية . فإذا أغفلنا باب الاجتهاد ولم نسمح للفقهاء أن يبدوا رأيهم ويظهروا نظرهم - كما فعلتم أنتم بعد الأئمة الأربعة - فمن يجيب على المسائل المستحدثة ؟ ! وكم ظهر بينكم بعد الأئمة الأربعة فقهاء أفقه منهم ، ولكنكم ما أخذتم بأقوالهم وما عملتم بآرائهم ! فلماذا ترجحون أولئك الأربعة على غيرهم من الفقهاء والعلماء ، لا سيما على الأفقه والأعلم منهم ؟ ! أليس هذا ترجيح بلا مرجح ، وهو قبيح عند العقلاء ؟ !

انفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة

ولكن في مذهبنا نعتقد : أن في مثل هذا الزمان وبما أن الإمام المعصوم غائب عن الأبصار ، فباب الاجتهاد مفتوح غير مغلق ، والرأي غير محتكر ، بل كل صاحب رأي حر في إظهار رأيه ، شريطة أن يكون مستندا إلى الكتاب أو السنة أو الإجماع أو العقل ، وعلى العوام أن يرجعوا إليهم في أخذ الأحكام ومسائل الإسلام . والإمام الثاني عشر ، وهو المهدي المنتظر ، آخر أئمتنا المعصومين ( عليهم السلام ) ، أمر بذلك قبل أن يغيب عن الأبصار . . . فقال : من كان من الفقهاء حافظا لدينه ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 85 .