المناظرة الرابعة والثلاثون
مناظرة
أحد العلماء مع بعض الجامعيين حول صداق الزوجة
الجامعي : سمعنا كرارا ، أن الإسلام يؤكد على عدم جعل صداق المرأة
باهظا ، حتى قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : شؤم المرأة غلاء مهرها ( 1 ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل نساء
أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا ( 2 ) ، ولكن ذكر في القرآن موضعين ، جعل فيهما
زيادة المهر مطلوبا .
عالم الدين : في أي موضع من القرآن ذكر ذلك ؟
الجامعي : الموضع الأول ، في الآية 20 من سورة النساء نقرأ : * ( وإن أردتم
استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) * . ولفظ
" قنطار " بمعنى المال الكثير ، الذي يشمل الآلاف من الدنانير ، فجاء في هذه
الآية ، لفظ " القنطار " ولم ينتقدها ، بل أكد على عدم أخذ شئ منه ، لذلك يكون
أخذ الصداق الكثير أمرا مطلوبا ، وإلا لما كان القرآن قد ذكره .
على هذا الأساس ، جاء في الروايات ، أن عمر بن الخطاب في عصر
خلافته ، عندما رأى أن المهور باهظة الثمن ، صعد المنبر وانتقد الناس واعترض
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 61 ص 198 ح 44 وج 100 ص 231 ح 7 ، وسائل الشيعة للحر
العاملي : ج 3 ص 560 ح 3 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 236 ح 25 ، وسائل الشيعة : ج 14 ص 16 ح 8 .