ثلاثا ، فأوجع رأسه ثم ردها إليه ، وبعد ذلك رفع إليه رجل وقد طلق كالأول
فأبانها منه ، فقيل له في اختلاف حكمه في الرجلين ! فقال : قد أردت أن أحمله
على كتاب الله عز اسمه ، ولكنني خشيت أن يتتابع فيه السكران والغيران ،
فاعترف بأن المطلقة ثلاثا ترد إلى زوجها على حكم الكتاب ، لأنه إنما أبانها
منه بالرأي والاستحسان ، فعلمنا من قوله على ما وافق القرآن ، ورغبنا عما ذهب
إليه من جهة الرأي فلم ينطق أحد من الجماعة بحرف ، وأنشأوا حديثا آخر
تشاغلوا به ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة للشيخ المفيد : ص 134 - 136 .