تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأما قصة عمر مع تلك السيدة ، فلا بد من القول أن جواب السيدة كان صحيحا ، لأن عمر قال : كل من جعل المهر أكثر من 400 درهم ، أخذ الإضافة منه وألحقها ببيت المال ، فالسيدة المذكورة بقراءتها للآية ، قالت لعمر ، بعد العقد لا يحق لك ذلك ، وقد خضع عمر لقولها . النتيجة : أن هناك استحبابا وتأكيدا في الإسلام على جعل المهر قليل عند العقد ، ولكن لو تركت هذه السنة الشريفة وجعل المهر باهظ الثمن ، فلا يجوز الأخذ منه إلا برضى المرأة . الجامعي : أشكرك على توضيحاتك ، لقد كانت منطقية ومقنعة ، ألآن أحب أن أطرح الموضع الآخر . عالم الدين : تفضل . الجامعي : جاء في القرآن ، في قصة موسى ( عليه السلام ) وشعيب ( عليه السلام ) ، حينما تخلص موسى ( عليه السلام ) من أذى الفراعنة ، وجاء إلى مدينة " مدين " في مصر ، وأخيرا دخل بيت شعيب ( عليه السلام ) ، فقال له شعيب ( عليه السلام ) : * ( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) * ( 1 ) . فوافق موسى على اقتراح شعيب ( عليه السلام ) ، ومن الواضح أن العمل ثمان سنوات ، هو مهر ثقيل ، وقد وافق عليه كلا النبيين ( عليهما السلام ) ، وقد نقله القرآن دون أن ينتقده ، فيكون دليلا على مطلوبية العقد بالمهر الثقيل . عالم الدين : في قصة موسى ( عليه السلام ) وشعيب ( عليه السلام ) ، لا بد أن نشير أن زواج موسى
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 27 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 263 | الشيخ عبد الله الحسن