الحافظ : لماذا لا تطلبون حوائجكم من الله تعالى بغير واسطة ؟ ! فاطلبوا
منه بالاستقلال لا بالوسائل ؟ !
قلت : إن توجهنا إلى الله عز وجل في طلب الحوائج ودفع الهموم والغموم
هو بالاستقلال ، ولكنا نتوسل بالنبي وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين
ليشفعوا لنا عند الله سبحانه في قضاء حوائجنا ، ونتوسل بهم إلى الله تعالى ليكشف
عنا همومنا وغمومنا ، ومستندنا في هذا الاعتقاد هو القرآن الحكيم إذ يقول : * ( يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) * ( 1 ) .
آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) هم الوسيلة ( 2 )
نحن الشيعة نعتقد بأن الله عز وجل هو القاضي للحوائج ، وأن آل محمد ( صلى الله عليه وآله )
لا يحلون مشكلا ولا يقضون حاجة لأحد إلا بإذن الله وإرادته سبحانه ، وهم
* ( عباد مكرمون ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) * ( 3 ) فهم واسطة
الفيض والفياض هو الله رب العالمين .
الحافظ : بأي دليل تقولون أن المراد من الوسيلة في الآية الكريمة آل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 35 .
( 2 ) راجع في ما يتعلق بالتوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وتبرك الصحابة بآثاره كلا من بحار الأنوار : ج 7 ص
326 ح 2 وج 25 ص 22 ح 38 وج 35 ص 432 ح 12 وج 36 ص 244 ح 54 ، الغدير للعلامة
الأميني : ج 5 ص 143 - 156 ، تحت عنوان ( التوسل والاستشفاع بقبره الشريف ( صلى الله عليه وآله ) ) ، كتاب
التبرك للعلامة الأحمدي ، ومن كتب العامة - التي أثبتت شرعية التوسل وتبرك الصحابة بآثار
النبي ( صلى الله عليه وآله ) - وراجع : كتاب تبرك الصحابة بآثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمحمد طاهر الكردي المكي ،
حقيقة التوسل والوسيلة على ضوء الكتاب والسنة لموسى محمد علي .
( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 26 و 27 .