يكون شركا .
وهذا أمر دائر بين المسلمين جميعا ، يعمل به المؤمنون عامة ، وهناك كثير
من الناس يقصدون زيدا وبكرا ويقضون ساعات على أبوابهم ليطلبوا منهم
حوائجهم ويستعينوا بهم في أمورهم ، من غير أن يذكروا الله تعالى .
فالمريض يذهب عند الطبيب ويتوسل به ويستغيث به ويريد منه معالجة
مرضه ، فهل هذا شرك ؟ !
والغريق وسط الأمواج يستغيث بالناس ويستعين بهم في إنقاذه من الغرق
والموت ، من غير أن يذكر الله عز وجل ، هل هذا شرك ؟ !
وإذا ظلم جبار إنسانا ، فذهب المظلوم إلى الحاكم وقال : أيها الحاكم ،
أعني في إحقاق حقي ، فليس لي سواك ولا أرجو أحدا غيرك في دفع الظلم عني ،
فهل هذا شرك ؟ ! وهل هذا المظلوم مشرك ؟ !
وإذا تسلق لص الجدار وأراد أن يتعدى على إنسان فيسرق أمواله ويهتك
عرضه ، فصعد صاحب الدار السطح واستغاث بالناس وطلب منهم أن يدفعوا عنه
السوء ، وهو في تلك الحالة لم يذكر الله تعالى فهل هو مشرك ؟ !
لا أظن أن هناك عاقلا ينسب هؤلاء إلى الشرك ، ومن ينسبهم إلى الشرك
فهو : إما جاهل بمعنى الشرك أو مغرض ! !
فأيها السادة الحاضرون أنصفوا ، وأيها العلماء احكموا ولا تغالطوا في
الموضوع ! !
عقيدة الشيعة في التوسل
الشيعة كلهم متفقون على أن أحدا لو اعتقد بإلوهية النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة ( عليهم السلام ) ،