تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مال البصرة بالأمس ، وترك المسلمين بها يرتضخون النوى ، وكيف ألومه في ذلك ، وقد قاتل أم المؤمنين وحواري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن وقاه بيده ؟ ؟ فقال ابن عباس لقائده سعد بن جبير بن هشام مولى بني أسد بن خزيمة : استقبل بي وجه ابن الزبير ، وارفع من صدري ، وكان ابن عباس قد كف بصره فاستقبل به قائده وجه ابن الزبير ، وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ، ثم قال : يا بن الزبير : قد أنصفت القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها نرد أولاها على أخراها * حتى تصير حرضا دعواها يا ابن الزبير : أما العمى فإن الله تعالى يقول : * ( فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) * ( 1 ) ، وأما فتاي في القملة والنملة فإن فيها حكمين لا تعلمهما أنت ولا أصحابك ، وأما حملي المال فإنه كان مالا جبيناه فأعطينا كل ذي حق حقه ، وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب الله فأخذناها بحقنا . وأما المتعة ( 2 ) فسل أمك أسماء ( 3 ) إذا نزلت عن بردى عوسجة ، وأما قتالنا
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 46 . ( 2 ) ومن أراد البحث والتوسع في مسألة المتعة والاطلاع على دليل حليتها وبطلان تحريمها ودعوى نسخها فليراجع : الغدير للأميني : ج 6 ص 223 - 240 البيان للسيد الخوئي ( قدس سره ) : ص 313 ، مقدمة مرآة العقول : ج 1 ص 273 - 325 ، المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي للفكيكي . ( 3 ) هي : أسماء بنت أبي بكر ، ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة وأسلمت على ما في أسد الغابة بعد نيف وعشرين إنسانا ، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير فوضعته بقباء ، ولقبها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأم النطاقين ، لأنها صنعت سفرة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ولأبيها لما هاجرا فلم تجد ما تشدها به فشقت نطاقها وشدت السفرة به فسماها النبي ذات النطاقين ، وقيل إنها عاشت مائة سنة وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين . تنقيح المقال للعلامة المامقاني : ج 3 ( فصل النساء ) ص 69 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 229 | الشيخ عبد الله الحسن