يا ابن الزبير لقد لاقيت بائقة * من البوائق فالطف لطف محتال
لاقيته هاشميا طاب منبته * في مغرسيه كريم العم والخال
ما زال يقرع عنك العظم مقتدرا * على الجواب بصوت مسمع عال
حتى رأيتك مثل الكلب منجحرا * خلف الغبيط وكنت الباذخ العالي
إن ابن عباس المعروف حكمته * خير الأنام له حال من الحال
عيرته " المتعة " المتبوع سنتها * وبالقتال وقد عيرت بالمال
لما رماك على رسل بأسهمه * جرت عليك بسيف الحال والبال
فاحتز مقولك الأعلى بشفرته * حزا وحيا بلا قيل ولا قال
وأعلم بأنك إن عاودت غيبته * عادت عليك مخاز ذات أذيال ( 1 )
وقد ذكر الراغب الأصفهاني : أن عبد الله بن الزبير عير عبد الله بن عباس
بتحليله المتعة فقال له : سل أمك كيف سطعت المجامر ( 2 ) بينها وبين أبيك ؟
فسألها ، فقالت : ما ولدتك إلا في المتعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 129 - 131 ، العقد الفريد للأندلسي : ج 4 ص
98 - 99 ، مروج الذهب للمسعودي : ج 3 ص 81 نشر دار الأندلس بيروت ، وص 89 - 90 نشر
مطبعة السعادة القاهرة ، كتاب الفتوح لابن أعثم : ج 6 ص 251 - 252 ، بتفاوت ، وقد ذكرها
باختصار كل من : صحيح مسلم : ج 2 ص 1026 ، والسنن الكبرى للبيهقي : ج 7 ص 205 ( ك
النكاح ) .
( 2 ) مفرده مجمر ، وهو : ما يوضع فيه الجمر مع البخور .
( 3 ) محاضرات الأدباء للإصفهاني : ج 3 ص 314 .