تلك الأسباب والأدوات تصدر بالاستقلال من غير إرادة الله تعالى ، فهو شرك ،
وإن كان ينظر إلى الأسباب والأدوات نظرا آليا فيعتقد أنها آلات ، والله تعالى هو
الذي جعل فيها تلك الآثار ، فلا مؤثر في الوجود إلا الله ، فهو ليس شركا بل
التوحيد بعينه .
الشيعة نزيهون من أنواع الشرك
بعد أن بينا أقسام الشرك وأنواعه ، فأسألكم : أي أقسام الشرك تنسبوه إلى
الشيعة ؟ !
ومن أي شيعي عالم أو عامي سمعتم أنه يشرك بالله سبحانه في ذاته أو
صفاته وأفعاله ؟ !
وهل وجدتم في كتب الشيعة الإمامية والأخبار المروية عن أئمتهم ( عليهم السلام ) ما
يدل على الشرك بالتفصيل الذي مر ؟ !
الحافظ : كل هذا البيان صحيح ، ونحن نشكركم على ذلك ، ولكنكم إذا
دققتم النظر في معتقداتكم بالنسبة لأئمتكم ، ستصدقونني لو قلت إنكم تطلبون
الحوائج منهم ، وتتوسلون بهم في نيل مقاصدكم وتحقيق مطالبكم ، وهذا شرك !
لأنا لا نحتاج إلى واسطة بيننا وبين ربنا ، بل في أي وقت أحببنا أن نتوجه إلى الله
تعالى ونطلب حاجاتنا منه فهو قريب وسميع مجيب .
قلت : أتعجب منك كثيرا ! لأنك عالم متفكر ، ولكنك متأثر بكلام أسلافك
من غير تحقيق ، وكأنك كنت نائما حينما كنت أبين أنواع الشرك ! فبعد ذلك
التفصيل كله ، تتفوه بهذا الكلام السخيف وتقول : بأن طلب الحاجة من الأئمة
شرك ! !