تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
تلك الأسباب والأدوات تصدر بالاستقلال من غير إرادة الله تعالى ، فهو شرك ، وإن كان ينظر إلى الأسباب والأدوات نظرا آليا فيعتقد أنها آلات ، والله تعالى هو الذي جعل فيها تلك الآثار ، فلا مؤثر في الوجود إلا الله ، فهو ليس شركا بل التوحيد بعينه .

الشيعة نزيهون من أنواع الشرك

بعد أن بينا أقسام الشرك وأنواعه ، فأسألكم : أي أقسام الشرك تنسبوه إلى الشيعة ؟ ! ومن أي شيعي عالم أو عامي سمعتم أنه يشرك بالله سبحانه في ذاته أو صفاته وأفعاله ؟ ! وهل وجدتم في كتب الشيعة الإمامية والأخبار المروية عن أئمتهم ( عليهم السلام ) ما يدل على الشرك بالتفصيل الذي مر ؟ ! الحافظ : كل هذا البيان صحيح ، ونحن نشكركم على ذلك ، ولكنكم إذا دققتم النظر في معتقداتكم بالنسبة لأئمتكم ، ستصدقونني لو قلت إنكم تطلبون الحوائج منهم ، وتتوسلون بهم في نيل مقاصدكم وتحقيق مطالبكم ، وهذا شرك ! لأنا لا نحتاج إلى واسطة بيننا وبين ربنا ، بل في أي وقت أحببنا أن نتوجه إلى الله تعالى ونطلب حاجاتنا منه فهو قريب وسميع مجيب . قلت : أتعجب منك كثيرا ! لأنك عالم متفكر ، ولكنك متأثر بكلام أسلافك من غير تحقيق ، وكأنك كنت نائما حينما كنت أبين أنواع الشرك ! فبعد ذلك التفصيل كله ، تتفوه بهذا الكلام السخيف وتقول : بأن طلب الحاجة من الأئمة شرك ! !