العبادات ، فقد ورد في الخبر : أن من صلى أو صام أو حج . . وهو يريد
بذلك أن يمدحه الناس فقد أشرك في عمله . ( 1 )
وفي الخبر المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) أنه قال : لو أن
عبدا عمل عملا يطلب به رحمة ( 2 ) الله والدار الآخرة ثم أدخل فيه رضا أحد من
الناس كان مشركا . ( 3 )
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : اتقوا الشرك الأصغر ، فقالوا : وما الشرك
الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء والسمعة . ( 4 )
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي ،
فإن الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ( 5 ) ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) :
من صلى أو صام أو تصدق أو حج للرياء فقد أشرك بالله .
فالواجب في الصلاة وغيرها من العبادات أن تكون النية فيها خالصة لوجه
الله وقربة إلى الله وحده ، بأن يتوجه الإنسان في حين عمله العبادي إلى ربه عز
وجل ، ويتكلم معه وحده ، ويركز ذهنه ، ويوجه قلبه إلى الذات الموصوفة
بالصفات التي ذكرناها ، وذلك هو الله لا إله إلا هو .
وأكتفي بهذا المقدار ، وأظن بأن الحق قد انكشف للحاضرين المحترمين ،
هامش
( 1 ) راجع : تفسير القمي : ج 2 ص 47 ، تفسير العياشي : ج 2 ص 352 ( الآية الأخيرة من سورة
الكهف ) ، بحار الأنوار : ج 72 ص 301 ح 40 وج 84 ص 348 ب 22 .
( 2 ) في بحار الأنوار : وجه الله .
( 3 ) راجع : تفسير العياشي : ج 2 ص 353 ح 96 ( الآية الأخيرة من سورة الكهف ) ، بحار الأنوار :
ج 72 ص 297 ح 28 وص 301 ح 43 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 303 ح 50 .
( 5 ) راجع : بحار الأنوار : ج 18 ص 158 ، وج 73 ص 259 .