حديث " ( 1 ) .
وأما " سفيان الثوري " ، فقد نقل ابن المبارك : " أن سفيان الثوري كان يدلس
في الحديث ، ويخجل مني حين يراني " ( 2 ) ، والتدليس : هو أن يظهر الباطل
بصورة الحق ، وأما " حبيب بن أبي ثابت " ، فقد نقل عن ابن حيان أنه كان يدلس
في الحديث ( 3 ) .
وأما " أبي وائل " فقيل عنه : " إنه كان من النواصب ، ومن جملة الذين
انحرفوا عن الإمام علي ( عليه السلام ) " ( 4 ) .
كما ينبغي التوجه إلى أن جميع كتب الصحاح الستة لأهل السنة ، قد نقلت
عن " أبي الهياج " فقط هذا الحديث ، مما يعتبر مؤشرا على أنه لم يكن من أهل
الحديث ، ولم يكن مورد اعتماد ، فالحديث المذكور لا يعتمد عليه سندا .
وأما دلالة ومحتوى :
أ - أن الاصطلاح اللغوي لكلمة " مشرف " في الحديث المذكور ، بمعنى
المكان المرتفع المسلط على مكان آخر أدنى منه ، فلا يشمل كل شئ مرتفع .
ب - وأما الاصطلاح اللغوي ل " سويته " ، بمعنى التساوي والاستقامة ،
لذلك ، لا يكون معنى الحديث هو هدم كل قبر عال ، إضافة إلى أن مساواة القبر
مع الأرض خلاف للسنة الإسلامية ، لأن جميع فقهاء الإسلام قد أفتوا باستحباب
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : ج 11 ص 125 .
( 2 ) تهذيب التهذيب : ج 4 ص 115 .
( 3 ) تهذيب التهذيب : ج 2 ص 179 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 99 .