الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نفسه ، فهم يعتقدون أن جبرائيل أخطأ - والعياذ بالله - حين نزل على
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وإنما كان يجب أن ينزل على علي ( 1 ) ، وهم يرفعون عليا إلى مرتبة
الألوهية ، وهم . . . وأخذ ينسب التهم والأكاذيب والافتراءات إلى الشيعة .
أيد الشخصان الآخران كلامه ، وأخذا يرددان أقواله بأسلوب أهدأ .
لم يداخلني أي ذعر من هذا الموقف ، لأنهم لم يكونوا قادرين على إبداء
أي رد فعل سوى الكلام ، وشعرت من جانب آخر بالبهجة لأنهم لم يدخلوا في
النقاش بالمنطق والاستدلال ، وإنما انتهجوا أسلوب العربدة والصياح للتغلب
علي ، ولهذا أصغيت لثرثرته وكلامه الفارغ ، وبقيت أتربص الفرصة لأهجم .
كان أستاذنا في غاية الاستياء والقلق كما يبدو على ظاهره ، والتفت إليهم
قائلا : لم تخبروني أنكم تبغون العراك وإلا لما دعوتكم ، فما الداعي للصياح ؟
أنظروا ولاحظوا كيف أن هذا الطفل ، وهو في نظري أستاذ ، كيف يرد عليكم ؟
فلماذا تريدون إسكاته بالإهانة والاستخفاف ؟ هذا الأسلوب غير صائب للبحث
والنقاش ، كان من المقرر أن تدخلوا هذا اللقاء بمودة وأن تناقشوا برزانة وبرهان ،
ولكن مع الأسف هاجمتموه بشراسة ، وتريدون الاستيلاء على زمام الموقف
بدون استثمار الوقت .
هامش
( 1 ) سوف يأتي الحديث عن هذه الفرية وإنها لا أساس لها من الصحة .