علي وفاطمة والعباس ما زالوا على كلمة واحدة يكذبون الرواية : " نحن معاشر
الأنبياء لا نورث " ( 1 ) ، ويقولون ، إنها مختلقة .
قالوا : وكيف كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعرف هذا الحكم غيرنا ويكتمه عنا ونحن
الورثة ، ونحن أولى الناس بأن يؤدى هذا الحكم إليه ، وهذا عمر بن الخطاب يشهد
لأهل الشورى أنهم النفر الذين توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنهم راض ، ثم يأمر
بضرب أعناقهم ( 2 ) إن أخروا فصل حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم ، وقال في حقهم
ما لو سمعته العامة اليوم من قائل لوضعت ثوبه في عنقه سحبا إلى السلطان ، ثم
شهدت عليه بالرفض واستحلت دمه ، فإن كان الطعن على بعض الصحابة رفضا
فعمر بن الخطاب أرفض الناس وإمام الروافض كلهم ، ثم ما شاع واشتهر من قول
عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ( 3 ) ، وهذا
طعن في العقد ، وقدح في البيعة الأصلية .
ثم ما نقل عنه من ذكر أبي بكر في صلاته ، وقوله عن عبد الرحمن ابنه :
دويبة سوء ولهو خير من أبيه ، ثم عمر القائل في سعد بن عبادة ، وهو رئيس
الأنصار وسيدها : اقتلوا سعدا ، قتل الله سعدا ( 4 ) ، اقتلوه فإنه منافق . وقد شتم أبا
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج 1 ص 28 - 29 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 160 ، نهج الحق
وكشف الصدق : ص 286 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 187 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 208 - 210 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : ج 2 ص 326 -
327 ، نهج الحق ص 264 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 51 .
( 4 ) راجع : الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج 1 ص 17 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 124 ، الرياض
النضرة : ج 1 ص 237 .