وجاء في سنن الترمذي بسنده الصحيح عن جابر بن عبد الله أنه قال : رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته
يقول : " يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله
وعترتي أهل بيتي " ( 1 ) .
ونقل الترمذي بعد هذه الرواية عن زيد بن أرقم رواية بالنص التالي : " إني
تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله
حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ، فانظروني كيف تخلفوني فيهما " ( 2 ) .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر أضيفت الجملة التالية - عن الطبراني - :
" فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم
منكم " ( 3 ) .
ونقل الحاكم في الجزء الثالث من المستدرك هذه الرواية نفسها بمزيد من
التفصيل ، وقال في ختامها أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ثلاث مرات : " أتعلمون أني أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " قالوا : نعم ، يا رسول الله ، قال : " فمن كنت مولاه فعلي
مولاه " ( 4 ) ، وجاءت أيضا في كنز العمال نقلا عن ابن جرير وبسنده عن أبي
الطفيل ( 5 ) ، ونقل النسائي في خصائصه هذا الحديث نفسه ضمن حديث غدير خم
هامش
( 1 ) الجامع الصحيح للترمذي : ج 5 ص 621 ح 3786 .
( 2 ) الجامع الصحيح للترمذي : ج 5 ص 622 ح 3788 .
( 3 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 150 .
( 4 ) المستدرك للحاكم : ج 3 ص 109 .
( 5 ) كنز العمال : ج 13 ص 104 ح 36340 .