وقد سمعت أن الجامع الأزهر استحدث مؤخرا قسما خصصه لدراسة
التحريف والتلاعب في المصادر الأصلية للحديث والسنة ، ولعلهم
يوقعون التحريف حتى في صحيحي البخاري ومسلم مع ما لهما من شهرة .
الأستاذ : لا علم لي بالقسم المذكور في الجامع الأزهر ، ولعل هذا نوع من
الافتراء والتهمة لا أكثر ، هذا مع أنا لا نجهل كتبنا إلى هذا الحد الذي تقوله فإن هذه
الرواية منقولة في مستدرك الحاكم ، وقد نصت صراحة على " كتاب الله وسنتي " ،
وأنت تعلم أن كتاب المستدرك للحاكم من الكتب الصحيحة والمعتبرة عند السنة ،
وإن نقل الآخرون فإنما نقلوا عنه ، لا بمعنى أنهم حرفوا .
قلت : أعتذر إن كنت قد أغضبتك ، فقضية جامع الأزهر مثلما ذكرتها لك
سماعية ، وليس لدي معلومات دقيقة عنها ، طبعا أحد علماء الأزهر واسمه
" محمود أبو ريه " هو من كبار علماء السنة في مصر ، وله كتب تحقيقية كثيرة ، وهو
الذي ذكر هذا الموضوع لأحد أقاربي ، وأرجو أن لا يكون صحيحا ، وإنه لمن
دواعي السرور أن تعرف سند هذه الرواية .
طبعا أنا أدرك سعة معلوماتك وعمق معرفتك ، ومن الطبيعي إننا ننقب في
الكتب السنية أكثر منكم بحثا عن الروايات ، لأننا مضطرون لأجل مناظرة أهل
السنة للبحث في كتبهم ، ولكننا مع هذا نعتقد بوجوب بذلكم المزيد من الدراسة
والدقة في كتبكم ، فالرواية التي نتحدث عنها قد رأيت ( متنها ) في المستدرك
بلفظة " سنتي " ( 1 ) .
ووردت في صحيح مسلم ( 2 ) الذي يعد أكثر اعتبارا وأهمية من مستدرك
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم : ج 1 ص 93 .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1873 ح 36 .