مثلك ، ولكن اعلم إن لجميع هذا الكلام ردود .
قلت : إني على استعداد لمواجهة أي رد أو انتقاد ، ولدي جواب على
جميع الاعتراضات ، وإذا لم تقنع فإني مستعد للكلام معك ثانية .
قال : طبعا كلامك عن أبي طالب شيق جدا وينطوي على أمور جديدة
بالنسبة لي ، ولكن نفس أولئك الذين نقلت عنهم تلك الأبيات لأبي طالب
يعتبرونه كافرا !
قلت : إن كان هناك من يرى الحق ويدوس عليه ، فلا يعني هذا إنك تتبعه
على باطله .
قال : تريد أن تقول إن هؤلاء جميعا حاربوا الحق ، وأنتم وحدكم دافعتهم
عنه ؟ ما هذا الكلام يا عزيزي !
قلت : يا أستاذ ! إن قول الحق مر ، وليس بإمكان كل واحد تحمل هذه
المرارة ، ثم إنني لا شأن لي بما في كلامهم من تناقضات ، بل كنت أبغي فقط
الاستشهاد من كتبكم على إيمان أبي طالب ليتضح إنه كان مؤمنا تمام الإيمان ،
وإذا بقي هناك من ينكر إيمانه يتبين أيضا أنه مخدوع ! !
قال : تقول إن فيها تناقضات ، هل يمكنك البرهنة على ذلك ؟
قلت : الأدلة على ذلك كثيرة ! وهذا الدليل كاف بحد ذاته ، فأنت تلاحظ مع
كثرة الأشعار التي ينقلونها عن أبي طالب في مدح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، يصورون وبكل
جرأة أن هذا الرجل الإلهي كافر ، أليس هذا تناقضا ؟
قال : أنت تعلم طبعا أن أبا طالب كان يحب محمدا كثيرا ، وكان يدافع عنه
طوال مدة حياته معه ، فما هو المانع في أن يبعث البهجة في نفس ابن أخيه
بالأشعار ليقلل إلى حد ما من ألم المصائب التي كانت تترى عليه ؟
قلت : يا أستاذ إن المدح والثناء شئ آخر غير الشهادة بالنبوة ، فهو هنا
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 369
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٣٦٩