تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ثم أنشد قصيدة طويلة غراء لا أستظهر منها حاليا - وللأسف - سوى بيتين ، وأنصح الأخوة بالذهاب إلى مكتبة المدرسة بعد انتهاء هذا الدرس واستخراجها من كتب التاريخ ومطالعتها . نهض أحدهم قائلا : في أي كتاب وردت مثل هذه القصة ؟ قلت : قصة الصحيفة معروفة وذكرتها كل كتب التاريخ ويمكنك مراجعة تاريخ اليعقوبي ، وسيرة ابن هشام ، وتاريخ ابن كثير ، وطبقات ابن سعد ، وعيون الأخبار لابن قتيبة ، وهي بأجمعها من الكتب المعتبرة عند أبناء السنة ، وعلى كل حال فقد قال أبو طالب في تلك القصيدة الغراء : ألا أن خير الناس نفسا ووالدا * إذا عد سادات البرية أحمد نبي الإله والكريم بأصله * وأخلاقه وهو الرشيد المؤيد ألا يكفي أن أبا طالب يعتبر الرسول " نبي الإله " ؟ أليست هذه شهادة برسالة ونبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ هذا فضلا عن بيتين من الشعر يصرح فيهما بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد أوردهما البخاري في " التاريخ الصغير " ، وابن عساكر في تاريخه ، وابن حجر في " الإصابة " وفيهما يمدح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقول : لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد ( 1 ) * ظاهر هذين البيتين وباطنهما واضح وصريح ، وفيهما دلالة على عظمة شأن أبي طالب ووفرة علمه وعلو منزلته . قال الأستاذ : هذا البيت ينسب لحسان بن ثابت .
هامش
( 1 ) التاريخ الصغير للبخاري : ج 1 ص 38 ، البداية والنهاية لابن كثير : ج 2 ص 266 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : ج 4 ص 115 ، دلائل النبوة لأبي نعيم : ج 1 ص 41 .
مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 367 | الشيخ عبد الله الحسن